السيد محمد سعيد الحكيم

73

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الناس إليه ممن يقوم مقامه ويتولى أموره - أن يطلقها ، فإن أبى أو لم يكن له ولي طلقها الحاكم ، ثم اعتدت بقدر عدة الوفاة من حين طلاقها ، فإذا انقضت عدتها كان لها أن تتزوج . ( مسألة 1 ) : الطلاق المذكور رجعي ولا يجب فيه الحداد ، فإذا قدم الزوج في أثناء العدة المذكورة كان له الرجوع بها ، وإن قدم بعد انقضائها فقد بانت منه وليس له عليها رجعة . ( مسألة 2 ) : في عموم المفقود لمن فقد في بلده واحتمل عدم خروجه منه إشكال ، والظاهر عدم جريان الحكم المتقدم عليه ، بل يتعين على زوجته حينئذٍ الانتظار حتى يبلغها عنه موت أو طلاق . ( مسألة 3 ) : الظاهر الاجتزاء بالفحص قبل أن ترفع أمرها للحاكم ، سواءً كان منها أم من غيرها ، فإن الحاكم يجتزئ به إذا علم باستيعابه وأنه لا يتيسر له الفحص زائداً عنه . وكذا الحال لو كان الفحص من الحاكم نفسه ، كما لو كان للمفقود أكثر من زوجة فرفعت إحداهن أمرها له ففحص عنه ، فإن الظاهر اجتزاؤه به لباقي زوجاته عند رفع أمرها ، ولا يحتاج إلى تكرار الفحص . ( مسألة 4 ) : إذا تعذر الفحص عن المفقود لم يشرع الطلاق ووجب على المرأة الانتظار . ( مسألة 5 ) : إذا علم بعدم وجوده في البلاد التي فقد فيها ولم يعلم موته فيها أو خروجه منها لغيرها لم يجب الفحص عنه لا في البلاد التي فقد فيها ولا في غيرها . الثالث : ما إذا كان الزوج معتوهاً ناقص العقل ، فإنه يطلق عنه وليه مع حاجته لذلك ، وكذا المجنون المطبق الذي لا يتوقع زوال جنونه . أما الادواري